Sunday, October 5, 2014

"تسويق الشائعات" دراسة موضوعية شاملة+ حالة عملية شركة Apple شائعة Bendgate، تأليف: نورهان باليان.







    في ظل الحرب التنافسية بين الشركات و العلامات التجارية، و بسبب التسارع الشديد في وتيرة الحياة المعاصرة نتيجة التطور التكنولوجي و ثورة مواقع التواصل الاجتماعية، و بسبب البعد الجسدي و التفاعلي بين الإدارات العليا و المستهلك النهائي، أصبحت الشائعات جزئاً لا يتجزأ من الحياة اليومية للشركات الكبيرة منها و الصغيرة، و أصبحت جزئاً من القوى الناعمة و مصدراً غير رسمياً و موثوقاً للمعلومات لبعض شرائح المستهلكين حيث أثبتت الدراسات أن 90% من معلومات الشائعات خاطئة ولكن 10% منها صادق، و أحياناً 100% من المعلومة صحيح و لذلك أصبحت لاعباُ أساسياً يقوم ببلورة مصير الشركات و العلامات التجارية، و تحدد و بدقة نقاط ضعف و قوة و مدى قدرة هذه الشركات على التعامل مع الظروف و التحديات التي تضعها الشائعات أمامها، و سيقوم الباحث في هذه المقالة بدراسة:

1-   مفهوم الشائعات
2-   كيفية انتشار الشائعات
3-   مصادر الشائعات
4-   سبب ظهور الشائعات
5-   مدى خطورة الشائعات
6-   أنواع الشائعات
7-   مصادر الشائعات
8-   توصيات حول كيفية مواجهة الشائعات
9-   حالة عملية شركة Apple شائعة Bendgate




و نبدأ أولاً بدراسة مفهوم الشائعات

  مفهوم الشائعات:
    الشائعة تسويقياً هي: "عبارة عن معلومات عن منتج معين أو حدث ما هامة سلبية غالباً أو إيجابية نادراً، مبالغ في فحواها و متناقلة و بشكل شبكي داخل شبكات اجتماعية و ذلك من قبل مجموعة من الأشخاص المهتمين بمنتجات و خدمات المنظمة، و لكن مع عدم معرفة و تأكيد صحة هذه المعلومات أو كذبها من قبل الأشخاص الذين يقومون بتناقلها فيما بينهم."

كيفية انتشار الشائعات:
    تنتشر الشائعات بين الأفراد إما بطريقة عشوائية من شخص لآخر أو من خلال شخص أو مجموعة من الأشخاص المنافسين للمنظمة و بالتالي يقومون بخلق الإشاعات السلبية عن المنظمة و منتجاتها و يقومون بضخها إلى الشبكة الاجتماعية، أما الإشاعات الإيجابية فهي تأتي من معجبي الشركة و الذين يقومون بخلق تكهنات و توقعات عن منتجات الشركة المستقبلية، و يقومون بنشرها فيما بينهم أي بين جمهور المعجبين و بالتالي يخلقون شبكة من العلاقات التي تنتشر بسرعة كبيرة بين الأفراد و ذلك بسبب طبيعتها التي تتبع نفس سرعة المتوالية الهندسية أو حتى أسرع منها، و سرعة الانتشار ترتبط بمجموعة من العوامل التي سوف يتم مناقشتها لاحقاً، و من المعروف أن الأشخاص الغير مدققين بمدى صحة المعلومات يقومون عادة هم الأشخاص الرئيسيين في نشر الشائعات في المجتمع.   
مسارات انتشار الشائعات عبر الشبكات الاجتماعية

مصادر الشائعات:
   توجد للشائعات مصدرين رئيسيين و هما مصادر داخلية و مصادر خارجية و مصادر ناتجة عن تفاعل الأثنين مع بعضهما البعض و يمكن شرحها بالشكل التالي:

1-   المصادر الداخلية:
تأتي المصادر الداخلية كمصدر رئيسي للشائعات و ذلك من قبل أفراد العاملين داخل الشركات أو مديريها التنفيذيين أو مدراءها الفرعيين أو الموظفين و القوانين و التشريعات الرسمية للشركة و تنتقل من خلال قنوات الاتصال الرسمية في حال تواجدها و الغير رسمية لأنها الأساس، و قد تأتي الشائعات نتيجة سلوك أو تصرف غريب جديد أو غير مرغوب من قبل المجتمع التنظيمي الذي يعيشون فيه، أو بسبب عداوات شخصية مع بعض أفراد العاملين خارج المنظمة، أو من المنافسة الداخلية بين أفراد المنظمة أنفسهم، و من الأشخاص الذين يسعون فقط وراء السلطة و المركز غير عابئين بالمنظمة و أهدافها، و هذا كله يخلق جو من العزلة نحو الجهة التي تم توجيه الشائعات نحوهُ و قد تكون الشركة نفسها! .
 
أماكن الاستراحة و شرب القهوة مثالية لبدء الشائعات
2-   المصادر الخارجية:
و هي تضم المنظمات المنافسة و أجهزتها الإعلامية، و الأفراد العاملين فيها، و منظمات العلاقات العامة، و الوكالات الإعلامية و الصحف و المجلات المتخصصة بالصناعات و الأشخاص العاملين تحت الخفاء، و المستهلكين الغير عالمين بشكل جيد عن الشركة، و الأشخاص الذين تولد لديهم أحقاد تجاه الشركة، و الذين لم يكتفوا بالكلام السلبي و أنما بدأوا بخلق قصص و معلومات غير صحيحة عن الشركة و منتجاتها.

سبب ظهور الشائعات:
    يكمن سبب ظهور الشائعات لثلاث أسباب رئيسية فأولها ينبع من طبيعة النفس البشرية نفسها و التي و منذ الأزل تحاول الدفاع عن نفسها و النجاة من بطش الحياة، نحو حياة أفضل و أأمن و أكثر رفاهية و أقل ألماً و أقل كذباُ و خداعاُ، و بالتالي تشكل لدى دماغ الإنسان أداة فلترة، تقوم بفلترة جميع المعلومات الهامة و الخطيرة و بسرعة عن شيء ما، و يقوم دماغ الإنسان لاإرادياً بتذكر الأشياء السلبية بسبب خطورتها و أهميتها أولاً (كشخص يقود بسرعة في السيارة) و الإيجابية لاحقاً (نفس الشخص مستمع جيد) ، و يتذكر السلبية و بعناد لأنها تسبب له الألم و تخفف لديه اللذة و الاستمتاع بالحياة، و تشكل لديه الخبرة لمواجهة نفس الموقف مستقبلاً(عدم ركوب السيارة مع ذلك الشخص) ، أما الأشياء الإيجابية فليست مصدراً للتهديد و بالتالي قد يتم تحييد أثرها و أهميتها في الذاكرة، و السبب الثاني هو فضول الإنسان عن معرفة الأشياء الغير مرتبطة بحياته كنوع من التنويع و الترفيه و القضاء على الملل و التفاعل مع المجتمع، و السبب الثالث هو حب الإنسان للقصص و سهولة حفظها في الذاكرة و إعطاء المجتمع قيمة للشخص الذي يقوم بنشر القصص الجديدة و المشوقة عن المواضيع التي تثير فيه العواطف و المشاعر المختلفة.    


مدى خطورة الشائعات
تكمن خطورة الشائعات بأنها لها تأثير مدمر على سمعة الشركة، و بالتالي لها تأثير مشوه عن الصورة الذهنية للشركة لدى أذهان المستهلكين، و لديها تأثير سلبي على نفسيات موظفي الشركة و تخفض من أدائهم و تؤثر على مبيعات منتجاتها و تؤدي لتخفيض عدد الأسهم المباعة من قبل الشركة و ذلك لأن الأسهم تعلو و تهبط قيمتها بناء على تكهنات المضاربين حول وضع الشركة الحالي و المستقبلي، و بالتالي فهي عرضة للشائعات و القيل و القال.

أنواع الشائعات
هناك أنواع متعددة للشائعات و يذكر الباحث بعضها كمثال و ليس للحصر:
1-   الشائعات المستمرة بشكل دائم: و هو نوع الشائعات التي تتفاقم نتيجة تطور حدث event  ما مهم بالنسبة للمستهلكين، مثل حفلة موسيقية و حدث انتهاء البطاقات و التذاكر، أو نشوب عراك داخل الصالة اثناء الحفلة أو تأخر المغني، و في النهاية الحفلة عدم توفر رجال أمن أكفاء عند قدوم الليل على أبواب الصالة أو عدم توفر المواصلات، بسبب الزحام المتوقع.

2-   شائعات المستقبل المشرق: و هي نوع من الشائعات الإيجابية كثيرة الانتشار و خاصة في أوقات الحروب و الظروف الاقتصادية الصعبة، حيث يتوقع و ينشر  المستهلكون شائعات عن توفر منتجات بسيطة (كالماء و الكهرباء و المحروقات) قريباً في غضون أيام قليلة، أو توفر بديل لها!، و هي عبارة عن أحلام يقظة ليس إلا.

3-   الشائعات التخويفية: و هي نوع من أنواع الشائعات التي تؤدي إلى شعور المستهلك بالخوف و عدم القدرة على اتخاذ القرار المناسب حيال شراء أو عدم شراء منتجات الشركة، مثل شائعات حول تسمم بعض لحوم الدجاج في الصين لدى شركة KFC بفيروس H5N1  ، فيستنتج المستهلك (و يشجع المنافسين هذا الاستنتاج)، بأن جميع لحوم  KFC مسممة و بالتالي يجب التوقف عن شراء منتجات هذه الشركة.


4-   الشائعات المخططة و المدبرة: و هي شائعات تم تصميمها و نشرها من قبل جهة ما بهدف إلحاق الأذى بطرف آخر و عادة المنافس،  و يمكن إيراد مثال شركة مشروبات غازية أمريكية بدأت عملها جديداً في الستينات من القرن الماضي حيث انتشرت بشكل سريع و حققت مشروباتها الغازية نجاحاً باهراُ  حيث كان سعرها منخفضاَ و موجهاَ لشريحة الفقراء، و صادف أن كان معظم الفقراء من السود، فقامت الشركات المنافسة بنشر شائعات على شكل إعلان أن الشركة الجديدة تقوم بوضع سموم في المشروب الغازي و ذلك بهدف تسميم و قتل المجتمع الأسود في أمريكا، و ذلك من خلال توزيع ملصقات ورقية في شوارع السود في أحد الليالي من قبل جهة مجهولة، و أنطلت الحيلة بشكل جيد على الجمهور المتوتر و خرجت تلك المنظمة من المنافسة المباشرة ، و أصبحت مشاركاً ثانوياً في سوق المشروبات الغازية في أمريكا. 


5-   شائعات نظرية المؤامرة: و هي تنتشر كثيراُ بين الجماهير الغير متعلمة و ذلك بسبب كثرة المؤامرات المالية و الادارية في هذا العصر، أي هي مكّون من مكونات روح هذا العصرZeitgeist، و يتم استخدام قصة المؤامرة بكثرة خاصة من الصحفيين فاقدي المصداقية الذين يسعون وراء الشهرة من وراء قصصهم و لا يقومون بعملهم ألا و هو توفير المعلومات الصحيحة للجمهور، فيقومون بخلق قصص عن مؤامرات تحاك ضد المستهلكين من وراء كواليس المنظمة، و تنجح هذه القصص بسبب قلة احتكاك المستهلك النهائي بالإدارة العليا أي أن الجمهور لديه صورة ذهنية عن الإدارة فقط و لا تملك صورة واقعية، و مثال عن هذه القصص: قصة أن جميع البنوك تم بنائها من أجل سرقة المستهلك و قصة أن هذه البنوك تدار من قبل جماعات خفية تريد التسلط و سلب أموال المستهلكين (جماعة مترابطة من الأغنياء الخبثاء المتعاونين مع بعضهم ضد المجتمع) وذلك من دون وجود دلائل قاطعة عن وجود تلك الجماعات المترابطة!.

6-   شائعات الأساطير المدنية: و هي عبارة عن شائعات  و قصص تم تداولها بين العامة من الجماهير لدرجة أصبحت هذه القصص عبارة عن أساطير يتم تناقلها عبر الأجيال، و هي حلت محل الأساطير الغابرة و هي أتت نتيجة التطور التكنولوجي و صعوبة فهم المجتمع و صعوبة تقبل هذه التكنولوجيات الجديدة، و أيضاً بسبب الظروف المعيشية المختلفة للحياة المدنية عن سابقتها من العصور البشرية، و مثال على ذلك: شائعة جهاز الميكروويف التي تقول أن هذا الجهاز يسبب السرطان مع عدم وجود أي دليل يثبت ذلك، و قصة أن هتلر ما زال حياً يرزق، و أن الصحون الطائرة شيء حقيقي ، و قصة مسحوق  Dettol يقتل 99% من الجراثيم، مع أن جسم الإنسان في الحقيقة لا يستطيع العيش من دون البكتيريا الضرورية لحياة الجسم البشري،  و قصة الخادمة الفلبينية التي تقوم بتعذيب الأطفال في البيت أو تسميم غذاء الطفل من دون سبب وجيه، و تنتشر هذه القصص بسرعة بسبب (عقدة العار) المرتبطة بعدم قدرة الأهل القيام بالمسؤوليات الأسرية بسبب انشغالهم بالعمل.
أصبح للهاتف المحمول دورا جوهريا في نشر الشائعات و بسرعة

الأفراد الذين يقومون بنشر الشائعات:
    حسب الدراسات المتعلقة بالشائعات، فإنه هناك مجموعة من الأشخاص الذين يقومون بنشر الشائعات بنسب أكبر بكثير من غيرهم و هنا نورد خصائص هؤلاء الأشخاص:
1-   شريحة الفتيات من عمر 15-30 و هم أكبر شريحة تقوم بنشر الشائعات و تداولها في قطاعات أدوات و مستحضرات التجميل.
2-   شريحة الشباب من عمر 15-30 و هم أكبر شريحة تقوم بنشر الشائعات و تداولها في قطاعات التكنولوجيا و السيارات.
3-   الأشخاص المتحدثين بكثرةTalkative  و هم يمثلون 10% من المنظمة و لكن ينقلون 90% من الشائعات.
4-   الصحفيين و هم يجلبون الأخبار التي قد تكون شائعات في أصلها و العاملين في المجال الإعلامي حيث يقومون بخلق الشائعات و العاملين في مجال السينما و الموسيقى أو ما يعرف بshow business ، و رجال الباباراتزي و هم يتتبعون حياة المشاهير و الشائعات الخاصة بهم.
5-   المجتمعات المتجانسة: حيث تنتشر فيها الشائعات بشكل سريع جداُ و ذلك بسبب تجانس الاهتمامات و الأذواق بين أفرادها و ذلك عكس المجتمعات الغير متجانسة.


النماذج الفكرية المرتبطة بالخطوات التي تتبعها الشائعات:
1-قانون سرعة انتشار الشائعات: بعد دراسات مطولة في مجال الشائعات توصل العالمان الأكثر شهرة في دراسة الشائعات (Allport & Postmann) في كتابهما علم نفس الشائعات، بالتوصل إلى قانون يحدد قوة و سرعة الشائعة حسب التالي:
R=I*A حيث:
R: سرعة انتشار الشائعة Rumor
I: أهمية معلومات الشائعة Importance
A: مدى درجة الغموض المرتبطة بالموضوع. Ambiguity
*ملاحظة: الضرب يعني أي واحدة منهما إذا كان صفراُ يتوقف انتشار الشائعة.

2-دورة حياة تصميم الشائعة:
-يمر تصميم الشائعات ب3 مراحل أساسية و هي:
1-   مرحلة بناء الإشاعة: و فيها يتم وضع ملامح القصة المراد نشرها و يحب أن تكون القصة بسيطة و قصيرة، و يجب أن تكون القصة متماسكة في حال ورود استفسارات بعد نشرها.
2-   مرحلة نشر الإشاعة: و يتم نشرها عبر قنوات اتصال غير متعارضة مع بعضها البعض.
3-   مرحلة الحريق و الانتشار الذاتي: حيث يتم في هذه المرحلة انتشار الإشاعة من تلقاء نفسها مثل النار بالهشيم و هناك احتمال أن تتحول القصة الرئيسية إلى قصص أخرى لم تكن في حسبان من قام ببناء الإشاعة قد تتطور أكثر أو قد تضمر و تنتهي بانتهاء اهتمام المجتمع منها.



كيفية مواجهة الشائعات:
يمكن مواجهة الشائعات بعدة طرق و خاصة اليوم في عصر الانترنت، يجب على الشركات و الأشخاص مواجهة هذا التهديد و بذكاء و يذكر الباحث هنا عدة طرق منها:
1-   عدم الرد، و هو الأسلوب الدفاعي على الشائعات و ذلك حتى تصل إلى درجة تهدد وجود الشركة و سمعتها بشكل كبير، و هي أقدم طريقة تستخدم لمحاربة الشائعات.
2-   طلب مساعدة الحلفاء، الذين سوف يدافعون عن موقف الشركة أمام الجمهور المرتبك لأن الجمهور قد يرفض الإشاعة تحت ضغط طرف ثالث.
3-   بناء جماعات محبة للعلامة التجارية Fan على الانترنت، و ذلك لكي يقوموا بالدفاع عن الشركة في حال تم الهجود عليها من قبل شيل من الشائعات.
4-   في حال توفر الإمكانيات المادية، و تفاقم الوضع، توظيف مدير علاقات عامة يقوم بمراقبة الشائعات و التدخل و الحوار و المناقشة من طرفه، و تأسيس فريق لإدارة الأزمة لحل المشكلة و بسرعة.
5-   تأسيس موقع رسمي، يقوم بمحاربة الشائعات عن طريق بيانات و حقائق قاطعة لا تقبل الجدال و التهويل.
6-   توفير خط رباعي، للرد على استفسارات المستهلكين و بسرعة.
 
الشخص الذي أشعل شائعة Bendgate
حالة عملية شركة Apple شائعة Bendgate:
    لقد كانت شركة Apple، و ذلك منذ بداياتها من الشركات التي حذت على حجم كبير من التغطية الاعلامية الكثيفة، و أيضاً لدى شركة Apple أكبر عدد من المتابعين و المعجبين و الناقمين(صفحات متخصصة بمدح و ذم آبل) على الأجهزة و التكنولوجيا التي تقوم هذه الشركة بإنتاجها، و عرفت هذه الشركة بمنتجاتها الثورية Macbook ipod iphone ipad  (مع أنها لم تقدم شيئاً ثورياً و بدرجات كبيرة منذ الرحيل المبكر لمؤسسها (Steve Jobs ،  و ذلك لأن كان لدى Steve jobs نظرة تسويقية أكثر تقدماً من العصر الذي عاش فيه كما يقول المعجبون به، أي كان يعرف مستقبل التكنولوجيا و يعرف كيفية تطويرها و تقديم منتج يبهر الجماهير، و لكن كل شركة ناجحة مثل شركة Apple  لا بد أن تلحقها الشائعات و بعدد كبير، فقد كانت البدايات عندما ترك ستيف أبل و أيضاً عندما أصابه المرض، و أيضاً الآن تتعرض الشركة لحملة #Bendgate و التي ارتبطت بإطلاق آبل لجهازها الجديد iphone 6 و قام بافتعال الشائعة أحد المهووسين بتكسير الأجهزة عن طريق مقارنة صمود جسم الهاتف مع غيره من الهواتف، و ذلك عن طريق تجربة مدى تحملها للصدمات، و قام بعرضها بعد ذلك على YouTube و تم تناقل الفيديو الذي يبين مدى سهولة انحناء الجهاز، فبدأت الصحف و المجلات تتناقل هذا الخبر، حتى تم وصول الشائعات إلى الصحف و المجلات المرموقة، و التي بدأت أيضاً بنشر خبر هاتف  iPhoneالجديد المنحني، و أصبح خبراُ عالمياً. و ما بدأ على شكل شائعات، أصبح الآن سيلاً من الشائعات السلبية على مستوى عالمي أثر على مبيعات شركة Apple و ذلك بسبب خوف الناس من أن ينحني الجهاز في بناطلهم، و كما هو معروف لم تقم شركة آبل بالرد مباشرة على سبب الانحناء إلا متأخراً، و ذلك بسبب سياستها الكتومة عبر السنوات، و لكن يرى الباحث أن هذه السياسة لم تكن في صالح شركة آبل في هذه المرحلة، فكان الرد ضعيفاً و غير كافياً مقابل السيل السلبي للشائعات الذي تعرضت له شركة أبل، و بعد كل هذا السيل الجارف، فإن القصة لم تنتهي هنا و إنما بدأت هنا، حيث  قامت مجموعة ضخمة من الشركات بالاستفادة من شهرة قصة "انحناء الجهاز" و أطلقت حملات إعلانية فكاهية و جدية مضادة و محايدة ركبت من خلالها "موج الاهتمام" الذي افتعلته الجماهير العالمية ، و من بين مستخدمي الحملات الإعلانية المضادة شركة  Samsung, LG, Snickers, Pringles  G akers pringels الحملة المضادة من خلالها موج الاهتمام الذي وعة ضخمة من الشركات بالاستفادة من شهرة قصة انحناء الجهاز مودها للص ،


حيث ركزت إعلانات سامسونغ على فكرة أن أجهزتها لا تنحني، و ركزت LG على نقطة أن أجهزتها صممت خصيصاً لتنحني و جاءت إعلانات شركات المأكولات محايدة لأن آبل ليس بمنافس، و من الطريف أيضاً أن أحد شركات الjeans عرض بنطالاَ جديداً بجيوب كبيرة يريح استخدام الهاتف الجديد و يحميه من الانحناء، و بعد كل هذا، جاءت الطامة الكبرى بظهور إعلان كبير لشركة آبل في وسط مدينة برلين، يوحي لناظريه من بعيد بأن الهاتف الجديد منحني، و قال البعض أن القصة مفتعلة و لا يظن الباحث أن هذه القصة مفتعلة من آبل نفسها، و إنما هي هفوة أخرى من هفوات آبل، و لو كان ستيف جوبز حياً يرزق لما رأينا هفوات التصميم و لا هفوات الاعلان، و ما تزال شائعة Bendgate متداولة على الانترنت حتى الآن.


نتيجة الحالة العملية:
كان يجب على شركة آبل أن تكسر حاجز الصمت الخاص بها، و ترد على شائعة الbend gate قبل أن تصبح خطرا على مبيعاتها، و كان من الممكن القيام بحملات مضادة ضد الشركات التي فتحت النار عليها بالمثل، فقد بدأت و بالفعل حملة #Gapgate من قبل مجموعة من الاختصاصيين الكوريين مؤخرا و هي موجهة لأخطاء التصميم الخاصة بسامسونغ، و التي تملك الكثير منها، كسخونة الأجهزة و التصميم الزائف و خفة المواد المستخدمة و الارتفاع  الزائد في سعر بعض أجهزتها.

المراجع:
  • www.imediaconnection.com ,The most outrageous marketing rumors
  •  http://marketing.about.com/od/crisis_communication/a/public-relations-examples-of-rumors
  • Psychology of Rumor, Gordon Allport, Leo Postman.
  • http://bullying.about.com/od/Effects/a/Understanding-The-Impact-Of-Rumors-And-Gossip.htm 
  • http://marketing.about.com/od/crisis_communication/a/public-relations-how-to-fight-rumors.htm
  • The future of Reputation, Daniel J Solov. 
  • Excerpts from Managing the grapevine, .by Jitendra Mishra, appearing in Public Personnel Management
  •   Rumor Psychology: Implications for Record-Keeping by Organizations Owen Ambur, November 14, 2009



 و أترككم الآن لمشاهدة مقطع فيديو عن سيكولوجية الشائعات:

3 comments: